تُقدّم DeleteMe نفسها باعتبارها حلًا يعفي المستخدم من المتابعة اليدوية لمشكلة بالغة التعقيد، ألا وهي المنظومة المتشعبة لوسطاء البيانات الذين يجمعون المعلومات الشخصية ويحزّمونها ويبيعونها. تأسست الخدمة عام 2011، وتعمل تحت مظلة شركة Abine، وهي شركة تُعلن تركيزها على خصوصية المستهلك. فيما يلي تقييم موضوعي لما تقدمه الخدمة فعليًا.
آلية العمل
بعد التسجيل وتقديم التفاصيل الشخصية كالاسم وتاريخ العناوين ورقم الهاتف وعناوين البريد الإلكتروني، يقوم فريق DeleteMe بتقديم طلبات إلغاء الاشتراك إلى مواقع وسطاء البيانات نيابةً عنك. كما تستخدم الخدمة أدوات آلية لتحديد المواقع التي تظهر فيها بياناتك. يتلقى المستخدمون تقرير خصوصية بصيغة PDF في غضون أسبوع تقريبًا من التسجيل، مع تحديثات ربع سنوية بعد ذلك.
ممارسات الأمان والخصوصية
ثمة مفارقة متأصلة في تقديم معلومات شخصية إلى خدمة خصوصية، وهو أمر يستحق الإشارة. تجمع DeleteMe البيانات التي تُقدمها من أجل البحث عنها وإزالتها، مما يستلزم منحها ثقتك بتفاصيل حساسة. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بها على أن البيانات المُقدَّمة تُستخدم فقط لأغراض الإزالة ولا تُباع. لا يوجد لدى الشركة تاريخ بارز من الاختراقات الأمنية، غير أنه يتعين على المستخدمين قراءة سياسة الخصوصية بعناية قبل التسجيل.
سهولة الاستخدام
لوحة التحكم مباشرة ومنظمة بشكل معقول. يمكن للمستخدمين إضافة ملفات تعريف متعددة، ومراجعة حالات الإزالة، وتنزيل التقارير دون تعقيدات تُذكر. عملية الإعداد الأولي بسيطة، والتقارير مفهومة للمستخدمين غير التقنيين. وقد تلقت سرعة استجابة دعم العملاء آراءً متباينة في المنتديات العامة، إذ أفاد بعض المستخدمين ببطء أوقات الرد عبر البريد الإلكتروني.
التسعير والقيمة
بسعر 129 دولارًا سنويًا لمستخدم واحد، تقع DeleteMe في النطاق الأعلى مقارنةً ببدائل الإدارة الذاتية. تبلغ تكلفة خطة الشخصين نحو 229 دولارًا سنويًا. قد يُبرر توفير الوقت التكلفةَ لكثير من المستخدمين مقارنةً بقضاء ساعات في تقديم طلبات إلغاء الاشتراك يدويًا. بيد أن أصحاب الميزانيات المحدودة قد يجدون صعوبة في تبرير هذا الإنفاق، لا سيما أن إعادة ظهور البيانات تعني أن العملية لا تنتهي فعليًا دون الاستمرار في الاشتراك.
الفعالية
تنجح DeleteMe باستمرار في إزالة البيانات من وسطاء معروفين مثل Spokeo وWhitepages وBeenVerified. أما تغطيتها للوسطاء الأصغر أو الإقليميين فهي أقل شمولًا. تشير الاختبارات المستقلة وتقارير المستخدمين إلى تخفيض ملموس في مستوى الظهور على الإنترنت، وإن كان الحذف الكامل غير قابل للتحقق من خلال أي خدمة من هذا النوع.
الفئة المستهدفة
تُعدّ DeleteMe الأنسب للأفراد الذين يُولون اهتمامًا بالغًا بحماية بياناتهم الشخصية، والمهنيين الراغبين في تقليص المعلومات الشخصية المتاحة للعموم، أو لأي شخص يفتقر ببساطة إلى الوقت الكافي لإدارة طلبات إلغاء الاشتراك يدويًا.