يصادف هذا العام مرور عشر سنوات على إطلاق منظمة "أكشن ناو" حملة #أبقوه_مفعلاً، وهي حملة عالمية قامت على مطلب بسيط لكنه عاجل: يجب على الحكومات التوقف عن قطع وصول الإنترنت عن مواطنيها. وبعد عقد من الزمن، تحدثت قائدة الحملة مؤخرًا عما حققه التحالف حتى الآن وأين تتجه المعركة ضد إغلاق الإنترنت من هنا. لأي شخص يهتم بالخصوصية وحرية التعبير عبر الإنترنت، فإن الذكرى السنوية تستحق التوقف عندها، لأن إغلاق الإنترنت لا يزال أحد أكثر الأدوات التي تستخدمها الحكومات فظاظة للتحكم في المعلومات، وبشكل متزايد، لإخفاء ما يحدث بعد ذلك.

عقد من #أبقوه_مفعلاً

عندما بدأت حملة #أبقوه_مفعلاً، كان يتم التعامل مع إغلاق الإنترنت في كثير من الأحيان كحوادث معزولة مرتبطة بالانتخابات أو الاحتجاجات في بلدان محددة. بعد عشر سنوات، ساعد تحالف "أكشن ناو" في إعادة تأطير إغلاق الإنترنت كقضية حقوق إنسان عالمية معترف بها، يتم تتبعها وتوثيقها والطعن فيها من خلال الدعوة القانونية والبحث وحملات الضغط العام. جزء من هذا العمل يشمل مشاريع سرد القصص مثل "صوت الصامتين"، الذي يركز على أصوات الأشخاص الذين تتأثر حياتهم وحقوقهم بشكل مباشر عندما يختفي الاتصال، سواء كان ذلك يعني فقدان معلومات الطوارئ، أو فقدان الاتصال بالعائلة، أو عدم القدرة على الإبلاغ عن الأحداث الجارية.

ما بدأ كجهد تحالفي نما ليصبح واحدًا من أكثر المصادر التي يتم الاستشهاد بها في تتبع إغلاق الإنترنت على مستوى العالم. هذه الرؤية مهمة لأن إغلاق الإنترنت نادرًا ما يتم الإعلان عنه مسبقًا أو شرحه بعد ذلك. بدون مراقبة مستقلة، قد يكون من الصعب على الجمهور أو الصحفيين أو مجموعات حقوق الإنسان حتى تأكيد حدوث إغلاق، ناهيك عن فهم من أمر به ولماذا.

لماذا يعتبر إغلاق الإنترنت قضية خصوصية

قد يكون من المغري تصنيف إغلاق الإنترنت تحت "الرقابة" وترك الأمر عند هذا الحد، لكن الآثار المترتبة على الخصوصية أعمق من ذلك. يتزامن إغلاق الإنترنت بشكل متكرر مع فترات المراقبة المتزايدة والاحتجاجات والانتخابات والصراعات أو الاضطرابات المدنية، وهي بالضبط اللحظات التي يحتاج فيها الناس إلى طرق آمنة للتواصل. عندما يتم قطع الاتصال بالكامل، تصبح تطبيقات المراسلة المشفرة والشبكات الافتراضية الخاصة وأدوات الخصوصية الأخرى عديمة الفائدة، مما يترك الناس مع عدد أقل من الخيارات الآمنة للتنظيم أو توثيق الانتهاكات أو ببساطة البقاء على اتصال مع أحبائهم.

يخلق الإغلاق أيضًا فراغًا معلوماتيًا يمكن أن يخفي انتهاكات خصوصية أخرى. يصعب اكتشاف جمع البيانات ومصادرة الأجهزة والمراقبة على مستوى الشبكة والإبلاغ عنها عندما تكون الأدوات التي قد يستخدمها الناس لرفع الإنذارات، مثل وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة واتصالات الشبكات الافتراضية الخاصة، خارج الخدمة. بهذا المعنى، لا يقتصر الإغلاق على حرمان الوصول فحسب، بل يتعلق بحرمان القدرة على إثبات ما حدث أثناء حرمان الوصول.

حجم المشكلة اليوم

يؤكد بحث "أكشن ناو" الخاص على مدى انتشار هذه الممارسة. وفقًا لتقارير المنظمة عن إغلاق الإنترنت، تم تنفيذ ما لا يقل عن 313 عملية إغلاق عبر 52 دولة في عام واحد، وهو حجم يعكس القمع المتصاعد الذي يقابله مقاومة عالمية مصممة بنفس القدر. هذا الرقم يمثل حكومات تختار، مرارًا وتكرارًا، قطع الاتصال كاستجابة أولى للاضطرابات بدلاً من كونه خيارًا أخيرًا.

النمط لا يقتصر على الدول الاستبدادية ذات السجلات الواضحة في الرقابة. فقد حدث إغلاق حول الانتخابات والاحتجاجات وفترات الامتحانات المدرسية والعمليات الأمنية في مجموعة واسعة من البلدان، مما يشير إلى أن قطع الإنترنت أصبح خيارًا سياسيًا طبيعيًا وليس إجراءً طارئًا. هذا التطبيع هو بالضبط ما تحاول حملات مثل #أبقوه_مفعلاً عكسه، من خلال جعل الإغلاق مكلفًا ومرئيًا وقابلًا للطعن القانوني بدلاً من أن يكون أمرًا روتينيًا.

الانقطاع في الوصول الرقمي لا يأتي فقط من مرسوم حكومي. تظهر برامج الفدية والهجمات الأخرى على البنية التحتية الحيوية مدى هشاشة الاتصال والوصول إلى الخدمات حتى خارج السياق السياسي. عندما رفضت شركة شتادلر رايل دفع فدية بملايين الدولارات بدلاً من الدفع، كان ذلك تذكيرًا بأن إبقاء الأنظمة والشبكات تعمل، سواء ضد التدخل الحكومي أو الابتزاز الجنائي، يتطلب مقاومة متعمدة وليس أملًا سلبيًا.

ماذا يعني هذا بالنسبة لك

معظم قراء هذا الموقع لن يختبروا أبدًا إغلاقًا للإنترنت بأمر حكومي بشكل مباشر، لكن الدرس الأوسع ينطبق في كل مكان: الوصول إلى الإنترنت ليس مضمونًا، والأدوات التي نعتمد عليها للخصوصية تعمل فقط عندما يكون الاتصال نفسه متاحًا. إذا كنت تعيش أو تعمل أو لديك عائلة في مناطق يكثر فيها الإغلاق، فمن الجدير فهم طرق الاتصال الاحتياطية الموجودة مسبقًا، سواء كانت تطبيقات مراسلة دون اتصال، أو خيارات الأقمار الصناعية، أو ببساطة معرفة المنظمات المحلية التي تتتبع وتُبلغ عن الإغلاق عند حدوثه.

بالنسبة للجميع الآخرين، فإن الذكرى السنوية هي تذكير بالانتباه إلى كيفية تبرير الحكومات لتقييد الاتصال، لأن نفس المبررات، الأمن، النظام العام، مكافحة المعلومات المضللة، يمكن تطبيقها على نطاق أوسع بمرور الوقت. دعم المنظمات التي تراقب وتوثق الإغلاق يساعد في ضمان عدم مرور هذه الأحداث دون أن يلاحظها أحد لمجرد أن الأشخاص المتأثرين ليس لديهم طريقة للتحدث بينما يحدث ذلك.

خلاصة القول

عشر سنوات من #أبقوه_مفعلاً لم تنهِ إغلاق الإنترنت، لكنها جعلت من الصعب إخفاءه وأسهل الطعن فيه. بينما تواصل الحكومات اللجوء إلى قطع الاتصال في لحظات الاضطراب، فإن فهم مخاطر الخصوصية وحقوق الإنسان الكامنة وراء تلك القرارات هو الخطوة الأولى نحو مساءلتها. البقاء على اطلاع، ودعم جهود المراقبة المستقلة، والاعتراف بالإغلاق كقضية خصوصية، وليس مجرد قضية رقابة، هي طرق عملية للمشاركة في معركة لم تنتهِ بعد.