أوضح حزب "الإصلاح" البريطاني بقيادة نايجل فاراج خططًا لإلغاء نظام حماية البيانات في المملكة المتحدة، بحجة أن اللائحة العامة لحماية البيانات "خنقت الشركات الصغيرة وشركات التكنولوجيا." ويهدف هذا الاقتراح، الذي كُشف عنه مساء الثلاثاء كجزء من حزمة سياسات أوسع، إلى استبدال نسخة المملكة المتحدة من اللائحة العامة لحماية البيانات بما يصفه الحزب بأنه قانون خصوصية "خفيف اللمس" مستوحى من نهج نيوزيلندا في حماية البيانات.
يأتي هذا التعهد إلى جانب إجراءات أخرى في حزمة حزب "الإصلاح"، بما في ذلك مخطط موسع لرأس المال الجريء يقدم إعفاءات ضريبية للمستثمرين. وتُقدَّم هذه المقترحات معًا إصلاح حماية البيانات كجزء من دفع أوسع لتقليل الأعباء التنظيمية على الشركات البريطانية، ولا سيما الشركات الأصغر والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا التي يقول حزب "الإصلاح" إنها عانت تحت القواعد الحالية.
لماذا أصبحت اللائحة العامة لحماية البيانات هدفًا؟
تضع اللائحة العامة لحماية البيانات، التي طُبقت لأول مرة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي في عام 2018 وأُدرجت في القانون البريطاني بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قواعد صارمة حول كيفية جمع المؤسسات للبيانات الشخصية وتخزينها ومعالجتها. وتتطلب تبرير سبب جمع المعلومات، وتمنح الأفراد حقوقًا في الوصول إلى بياناتهم أو حذفها، وتفرض غرامات كبيرة على المخالفات. وينسب المؤيدون إليها الفضل في منح الناس العاديين سيطرة حقيقية على بصمتهم الرقمية لأول مرة.
يجادل المنتقدون، بما في ذلك حزب "الإصلاح"، بأن القواعد تفرض تكاليف امتثال غير متناسبة على المؤسسات الأصغر التي تفتقر إلى الموارد القانونية والتقنية التي تمتلكها شركات التكنولوجيا الكبرى. هذا التوتر بين حماية المستهلك ومرونة الأعمال ليس جديدًا، لكن اقتراح فاراج يمثل واحدًا من أكثر التحديات السياسية المباشرة حتى الآن لإطار حماية البيانات البريطاني بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
قانون الخصوصية في نيوزيلندا، النموذج الذي يشير إليه حزب "الإصلاح"، يتبع نهجًا قائمًا على المبادئ أكثر من اللائحة العامة لحماية البيانات. فهو يعتمد بشكل أقل على القواعد التوجيهية الصارمة وأكثر على الالتزامات العامة للمؤسسات بالتعامل مع المعلومات بمسؤولية، مع تنفيذ عبر مفوض خصوصية بدلاً من الغرامات واسعة النطاق المرتبطة بتطبيق اللائحة العامة لحماية البيانات في أوروبا.
ماذا يعني إلغاء اللائحة العامة لحماية البيانات للخصوصية؟
أي خطوة نحو التراجع عن اللائحة العامة لحماية البيانات البريطانية ستثير أسئلة فورية حول ما الذي سيحل محلها كحمايات. تدعم اللائحة حاليًا حقوقًا قد لا يفكر فيها العديد من سكان المملكة المتحدة إلا عندما يحتاجون إليها: الحق في معرفة البيانات التي تحتفظ بها شركة عنك، والحق في طلب الحذف، والحق في إبلاغهم عند تضرر بياناتهم في خرق أمني. نموذج تنظيمي أخف قد يقلل من احتكاك الامتثال للشركات، لكنه قد يضيق أيضًا الأدوات القانونية التي يعتمد عليها الأفراد لتحدي إساءة استخدام معلوماتهم الشخصية.
هناك أيضًا بُعد عملي للشركات البريطانية التي تعمل دوليًا. لا تزال اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية تنطبق على أي شركة بريطانية تتعامل مع البيانات الشخصية للمقيمين في الاتحاد الأوروبي، بغض النظر عن القانون المحلي البريطاني. أي انحراف كبير بين معايير الخصوصية البريطانية والأوروبية قد يعقد عمليات نقل البيانات ويجبر الشركات على الحفاظ على نظامين منفصلين للامتثال، أحدهما للعملاء في المملكة المتحدة والآخر للعملاء في الاتحاد الأوروبي.
يتكشف هذا النقاش بينما يواصل صناع السياسات الأوروبيون التعامل مع مقترحات الخصوصية المثيرة للجدل الخاصة بهم. النقاش المستمر حول تشريع مراقبة المحادثات في الاتحاد الأوروبي يوضح مدى صعوبة الموازنة بين أهداف التنفيذ وحقوق الخصوصية الفردية، وهو توتر سيتعين على أي إطار بديل بريطاني أن يجتازه أيضًا.
ماذا يعني هذا بالنسبة لك
اقتراح حزب "الإصلاح" هو حاليًا تعهد سياسي وليس قانونًا مُسنًا، وأي تغيير في إطار حماية البيانات البريطاني سيتطلب تشريعًا ونقاشًا برلمانيًا. ومع ذلك، فإن الإعلان هو إشارة إلى أن قواعد حماية البيانات عادت إلى الأجندة السياسية في بريطانيا، ومن الجدير مراقبة كيفية تطور المحادثة.
في الوقت الحالي، تظل حقوق سكان المملكة المتحدة بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات دون تغيير. لا تزال المؤسسات ملزمة بتبرير ممارسات جمع البيانات، والاستجابة لطلبات الوصول، والإبلاغ عن الخروقات الكبيرة. إذا تم اعتماد قانون بديل مثل الذي يصفه حزب "الإصلاح" في النهاية، فقد يغير مقدار السيطرة التي يتمتع بها الأفراد على معلوماتهم الشخصية ومدى صرامة محاسبة الشركات على سوء التعامل معها.
بغض النظر عن كيفية تطور النقاش السياسي، لا يحتاج الأفراد المهتمون بتعرض بياناتهم الشخصية إلى انتظار التشريع لاتخاذ خطوات وقائية أساسية. إن الانتقائية في التطبيقات والخدمات التي تتلقى معلومات شخصية، ومراجعة إعدادات الخصوصية بانتظام، وفهم ما يعد به سياسة خصوصية الشركة فعليًا، كلها عادات تظل مفيدة تحت أي إطار تنظيمي.
النقاط الرئيسية
- تعهد حزب "الإصلاح" بإلغاء اللائحة العامة لحماية البيانات البريطانية لصالح قانون "خفيف اللمس" مستوحى من قانون الخصوصية في نيوزيلندا، كجزء من حزمة سياسات أوسع تركز على الأعمال.
- الاقتراح ليس قانونًا بعد وسيتطلب إجراءً برلمانيًا ليصبح ساريًا.
- أي انحراف بريطاني عن معايير اللائحة العامة لحماية البيانات لن يزيل الالتزامات على الشركات البريطانية التي تتعامل مع بيانات المقيمين في الاتحاد الأوروبي، حيث ستظل اللائحة الأوروبية تنطبق بشكل منفصل.
- يجب على القراء مواصلة مراقبة كيفية تطور هذه السياسة، لأنها قد تؤثر في النهاية على حقوق الوصول إلى البيانات وقواعد الإبلاغ عن الخروقات والسبل القانونية للمستهلكين في المملكة المتحدة.
- في غضون ذلك، تظل ممارسة النظافة الجيدة للبيانات الشخصية، والحد من مشاركة البيانات غير الضرورية ومراجعة أذونات التطبيقات، استراتيجية سليمة بغض النظر عن الإطار التنظيمي المعمول به.




