ما تكشفه استطلاعات الرأي حول ثقة الجمهور في التعرف على الوجه

وجدت جولة جديدة من استطلاعات الرأي أن غالبية سكان لندن لديهم مخاوف بشأن التعرف الحيوي على الوجه، حتى مع استمرار شرطة العاصمة وشرطة النقل البريطانية في توسيع نطاق استخدام هذه التقنية في محطات القطارات ومراكز التسوق في جميع أنحاء المدينة. وتشير النتائج، التي وصفها بعض المشاركين بعبارات صريحة بشكل لافت بأنها "مراقبة جماعية أورويلية"، إلى فجوة متسعة بين كيفية نظر الشرطة إلى هذه الأداة وكيف يختبرها الجمهور.

هذا مهم لأن نقاشات التعرف الحيوي على الوجه في لندن حول الخصوصية جرت في الغالب على مستوى السياسات، حيث تؤكد وكالات إنفاذ القانون على فوائد مكافحة الجريمة بينما تثير جماعات الحريات المدنية اعتراضات. ما تضيفه استطلاعات الرأي هو صورة أوضح للمشاعر اليومية: الناس الذين يستخدمون هذه الأماكن العامة، أو يركبون مترو الأنفاق، أو يمشون في مركز تسوق، ليسوا بالضرورة مرتاحين لكاميرات تمسح وجوههم مقابل قوائم مراقبة الشرطة في الوقت الفعلي، بغض النظر عن المبرر المعلن.

التوقيت ملحوظ. فبدلاً من إيقاف النشر مؤقتًا لمعالجة القلق العام، يبدو أن قوات الشرطة تمضي قدمًا في التجارب، مما يشير إلى أن الخطط التشغيلية تتحرك أسرع من النقاش العام حول الموافقة والرقابة والاستخدام طويل الأمد لهذه التقنية.

كيف يعمل التعرف الحيوي على الوجه في المحطات ومراكز التسوق

تعمل أنظمة التعرف الحيوي على الوجه من خلال مسح الوجوه التي تلتقطها كاميرات البث في الوقت الفعلي ومقارنتها بقاعدة بيانات، عادةً ما تكون قائمة مراقبة لأفراد مطلوبين للشرطة أو مُعلَّمين لأسباب أخرى. عندما يكتشف النظام تطابقًا محتملاً، يتم إرسال تنبيه إلى الضباط المتمركزين في الجوار، الذين يقررون بعد ذلك ما إذا كانوا سيقتربون من الشخص.

على عكس كاميرات المراقبة التقليدية (CCTV)، التي تُراجع في الغالب بعد وقوع الحدث، صُمم التعرف الحيوي على الوجه للعمل فورًا، محولاً مراكز النقل العادية ومساحات البيع بالتجزئة إلى نقاط تفتيش مراقبة نشطة. هذا هو بالضبط النموذج الذي وسعته شرطة النقل البريطانية. كما غطينا عندما قامت شرطة النقل البريطانية بتطبيق التعرف الحيوي على الوجه في محطة فيكتوريا التابعة لمترو الأنفاق، تجاوزت التقنية محطات السكك الحديدية الرئيسية وانتقلت إلى مترو أنفاق لندن لأول مرة، مما يمثل توسعًا كبيرًا في واحدة من أكثر شبكات النقل ازدحامًا في البلاد.

تقدم مراكز التسوق ديناميكية مشابهة. يمكن للكاميرات الموضوعة عند المداخل أو المناطق عالية الحركة فحص أعداد كبيرة من المتسوقين، معظمهم لا يعلمون أبدًا أنهم يُمسحون ضوئيًا على الإطلاق. يجادل مؤيدو التقنية بأن هذا يحدث بسرعة ويقتصر على المطابقة مع قوائم مراقبة محددة، لكن الحجم الهائل لحركة المشاة في هذه المواقع يعني أن أعدادًا ضخمة من الأشخاص العاديين يتم التقاطهم ومعالجتهم، وليس فقط أولئك الذين يُفترض أن يضعهم النظام على القائمة.

مخاطر الخصوصية في المراقبة البيومترية بالأماكن العامة

التوتر الأساسي الذي يغذي القلق العام هو أن التعرف على الوجه يتعامل مع وجهك كشكل من أشكال الهوية لا يمكنك تغييره أو الانسحاب منه أو تركه في المنزل. على عكس كلمة المرور أو رقم الهاتف، البيانات البيومترية دائمة. إذا أخطأ النظام في تحديد هوية شخص ما أو استُخدمت قاعدة البيانات على نطاق أوسع مما كان مقصودًا، فإن العواقب تلاحق ذلك الشخص إلى أجل غير مسمى.

هناك أيضًا أسئلة حول توسع النطاق. التجارب التي تُوصف بأنها محدودة وضيقة لها سجل في التوسع، كما رأينا مع الامتداد إلى خطوط نقل ومواقع جديدة. بمجرد وجود البنية التحتية والقبول العام (أو التسامح)، يصبح توسيع معايير قائمة المراقبة أو عدد مواقع النشر أو فترة الاحتفاظ بالبيانات الملتقطة قرارًا إداريًا وليس نقاشًا سياسيًا جديدًا، لأن ليس كل توسع جديد يخضع لنفس المستوى من التدقيق الذي خضع له النشر الأصلي.

بالنسبة لغالبية سكان لندن الذين يعبّرون الآن عن قلقهم، فإن المشكلة ليست بالضرورة أن الشرطة تستخدم التقنية لحل الجرائم. بل هي التحول نحو مراقبة شاملة في الوقت الفعلي للأماكن العامة حيث الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يتم مسحهم لم يرتكبوا أي خطأ، مقترنًا بغياب وضوح كافٍ حول الرقابة ومعدلات الخطأ وما يحدث لبيانات الأشخاص غير الموجودين على أي قائمة مراقبة.

ما هي الخيارات المحدودة المتاحة لحماية خصوصيتك في الأماكن العامة

إليك الحقيقة غير المريحة: بمجرد أن تكون في مكان عام تغطيه كاميرات التعرف الحيوي على الوجه، لا يوجد سوى القليل جدًا يمكن للفرد العادي فعله للانسحاب. لا يمكنك إخفاء وجهك في العديد من الولايات القضائية دون جذب الانتباه، وتجنب محطات القطارات أو مراكز التسوق تمامًا ليس خيارًا واقعيًا لمعظم الناس. هذا يختلف جوهريًا عن تهديدات الخصوصية الرقمية، حيث تمنحك الأدوات والإعدادات تحكمًا حقيقيًا.

من الجدير أن نكون صريحين بشأن هذا: الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN) أو مانع الإعلانات أو تطبيق المراسلة المشفرة لا يفعل شيئًا لحمايتك من كاميرا تمسح وجهك في الشارع أو على الرصيف. المراقبة البيومترية في الفضاء المادي تعمل بالكامل خارج نطاق الأدوات التي يعتمد عليها معظم الأشخاص المهتمين بالخصوصية لأجهزتهم وحساباتهم عبر الإنترنت. ما يمكنك فعله هو البقاء على اطلاع حول مكان وكيفية نشر هذه الأنظمة، ودعم الدعوات للشفافية والرقابة المستقلة، وتوجيه جهود الخصوصية العملية نحو المجالات التي تحتفظ فيها بالتحكم، أي بصمتك الرقمية.

ما يعنيه هذا بالنسبة لك

إذا كنت تعيش في لندن أو تمر عبرها بانتظام، فإن التعرف الحيوي على الوجه أصبح بشكل متزايد جزءًا من بيئتك اليومية سواء لاحظت ذلك أم لا. تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الناس غير مرتاحين لذلك، لكن عدم الارتياح وحده لم يبطئ النشر. البقاء على دراية بالأماكن التي تُجرى فيها التجارب، مثل التغطية الموسعة في محطة فيكتوريا للمترو، يمنحك فكرة أوضح عن متى وأين من المحتمل أن يتم مسحك ضوئيًا، حتى لو لم يمنحك طريقة لتجنب ذلك تمامًا.

النقاط الرئيسية

  • غالبية سكان لندن الذين شملهم الاستطلاع يعبرون عن قلقهم بشأن التعرف الحيوي على الوجه، حتى مع استمرار توسع تجارب الشرطة في المحطات ومراكز التسوق.
  • التقنية تمسح الوجوه في الوقت الفعلي وتطابقها مع قوائم مراقبة الشرطة، وتلتقط عددًا أكبر بكثير من الأشخاص غير أولئك الذين تم وضع علامة عليهم فعليًا.
  • البيانات البيومترية دائمة، وغالبًا ما يتفوق توسع النشر على مستوى التدقيق العام الذي خضعت له التجارب الأصلية.
  • الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) وأدوات الخصوصية الرقمية الأخرى لا يمكنها حمايتك من التعرف على الوجه المادي؛ فهي تظل مفيدة فقط لتأمين نشاطك وحساباتك عبر الإنترنت.
  • البقاء على اطلاع حول أماكن نشر التعرف الحيوي على الوجه، بما في ذلك عمليات النشر الجديدة مثل تلك الموجودة في محطة فيكتوريا للمترو، يساعدك على فهم مدى تعرضك حتى عندما لا يكون الانسحاب ممكنًا.