أكدت الحكومة البريطانية أنها لن تسعى إلى حظر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، حتى مع بدء تطبيقها حظر تجول جديد على وسائل التواصل الاجتماعي من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا يستهدف المستخدمين الأصغر سنًا. إعلان السير كير ستارمر يضع حدًا لأسابيع من التكهنات حول ما إذا كان الوزراء سيحاولون إغلاق ثغرة الشبكات الافتراضية الخاصة التي تتيح لمن هم دون 18 عامًا تجاوز التحقق من العمر على المنصات، لكنه في الوقت نفسه يفرض قيدًا جديدًا قد يدفع مزيدًا من الأسر إلى استخدام أدوات الخصوصية التي اختارت السلطات عدم المساس بها.
ما أكده ستارمر فعلًا
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة برمنغهام لايف، استغل السير كير ستارمر آخر تحديث للقيود الحكومية ليستبعد أي حظر رسمي للشبكات الافتراضية الخاصة في المملكة المتحدة. بدلًا من ذلك، يتمثل الإجراء الرئيسي في حظر تجول: ستُلزم منصات التواصل الاجتماعي بتقييد وصول المستخدمين الأصغر سنًا بين منتصف الليل والسادسة صباحًا. تُصوَّر هذه الخطوة على أنها جزء من حملة أوسع للسلامة على الإنترنت، إلى جانب الجهود القائمة لفرض التحقق من العمر دون تجريم استخدام برامج الشبكات الافتراضية الخاصة أو تقييدها بشكل مباشر.
ليست هذه المرة الأولى التي تضطر فيها الحكومة إلى توضيح موقفها من الشبكات الافتراضية الخاصة. كما ورد في تقريرنا السابق حول كيف أن المملكة المتحدة رفضت حظر الشبكات الافتراضية الخاصة وطالبت المنصات بمنع تجاوز التحقق من العمر، أشار المسؤولون مسبقًا إلى أن مسؤولية فرض التحقق من العمر ستقع على عاتق المنصات، لا على مزودي الشبكات الافتراضية الخاصة أو الأدوات نفسها. تأكيد ستارمر الأخير يعزز هذا الموقف ولا يلغيه، مما يُغلق باب توجه سياسي أقلق المدافعين عن الخصوصية وخبراء الأمن والشركات التي تعتمد على الشبكات الافتراضية الخاصة لأسباب مشروعة تمامًا.
لماذا قد يدفع حظر التجول إلى زيادة اعتماد الشبكات الافتراضية الخاصة
استبعاد حظر الشبكات الافتراضية الخاصة لا يعني زوال التوتر بين تطبيق قواعد السلامة على الإنترنت وأدوات الخصوصية الشخصية. فحظر التجول من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا للمستخدمين الأصغر سنًا على منصات التواصل الاجتماعي يخلق حافزًا جديدًا. ففي كل مرة تفرض فيها حكومة أو منصة قيدًا زمنيًا أو عمريًا، تبحث شريحة من المستخدمين، بمن فيهم المراهقون المستهدفون بهذه السياسة وأولياء أمورهم، عن طرق للالتفاف عليه.
تُعد الشبكات الافتراضية الخاصة إحدى أكثر الأدوات وضوحًا لفعل ذلك، ليس لأنها مُصممة لإحباط التحقق من العمر، بل لأن تغيير الموقع الظاهري أو الشبكة يمكن أن يؤثر أحيانًا على كيفية تطبيق المنصة للقواعد الإقليمية أو الزمنية. تطبيق حظر التجول على مستوى المنصة، عوضًا عن مستوى الشبكة، يترك مجالًا واسعًا للالتفاف عليه، وأداة الخصوصية التي أكدت الحكومة صراحةً أنها لن تقيدها تُعدّ خيارًا طبيعيًا للمستخدمين المتمرسين تقنيًا من أي فئة عمرية.
هذا هو جوهر التوتر في هذا الموضوع: تريد الحكومة ضوابط أكثر صرامة على توقيت وكيفية وصول المستخدمين الأصغر سنًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها أكدت أيضًا، مرتين الآن، أنها لن تمس الأدوات التي تُسهل تجاوز هذه الضوابط. العائلات التي تحاول فعلًا حماية خصوصية أطفالها، والمراهقون الذين يسعون إلى تفادي حظر التجول، قد يلجؤون في النهاية إلى البرامج نفسها.
النمط الأوسع في أوروبا
المملكة المتحدة ليست وحدها في صراعها لتنظيم السلامة على الإنترنت دون التعدي على البنية التحتية للخصوصية. في أنحاء أخرى من أوروبا، اتبع المشرعون مقاربات مختلفة تمامًا للإشراف على المحتوى والتواصل عبر الإنترنت. تبني البرلمان الأوروبي لمقترح مراقبة الدردشة 1.0 يُظهر المدى الذي ترغب بعض السلطات القضائية في الذهاب إليه لفحص الاتصالات الخاصة، وهو نهج أكثر تدخلاً بكثير من أي شيء مطروح حاليًا في المملكة المتحدة. بالنظر إلى هذا السياق، يبدو قرار المملكة المتحدة بترك الشبكات الافتراضية الخاصة دون مساس وتنظيم سلوك المنصات بدلاً من ذلك تدخلاً ضيقًا ومحدد الهدف نسبيًا، حتى لو أوجد ثغراته الخاصة.
ماذا يعني هذا لك
إذا كنت أحد الوالدين، فإن حظر التجول من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا هو تقييد على مستوى المنصة، وليس حظرًا على الشبكة، لذا لن يمنع مراهقًا عازمًا من استخدام شبكة افتراضية خاصة للالتفاف عليه. إذا كنت مستخدمًا بالغًا للشبكات الافتراضية الخاصة لأغراض العمل أو الأمان المصرفي أو الخصوصية العامة، فلن يتغير شيء بالنسبة لك: فقد أكدت الحكومة الآن عدة مرات أنها لا تقيد الوصول إلى الشبكات الافتراضية الخاصة ولا تُجرّم استخدامها. إذا كنت تفكر في تثبيت شبكة افتراضية خاصة تحديدًا بسبب هذه الأخبار، فمن الجدير أن تتذكر أن الشبكات الافتراضية الخاصة لا تزال قانونية ومستخدمة على نطاق واسع لأغراض أمنية مشروعة، وغير متأثرة بقواعد حظر التجول الجديدة.
الصورة الأكبر هي أن سياسة السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة تُبنى منصة تلو الأخرى بدلاً من فرض قيود شاملة على الشبكة. هذا النهج يتجنب الاضطراب الذي كان سيسببه حظر الشبكات الافتراضية الخاصة للشركات وللمستخدمين الواعين للخصوصية في حياتهم اليومية، لكنه يعني أيضًا أن فجوات التطبيق، مثل تلك التي يُحدثها حظر التجول، من المرجح أن تستمر.
النقاط الرئيسية
- استبعدت الحكومة البريطانية حظر الشبكات الافتراضية الخاصة؛ ولا يزال استخدامها قانونيًا بالكامل وغير مقيد.
- حظر تجول جديد على وسائل التواصل الاجتماعي من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا يستهدف تحديدًا المستخدمين الأصغر سنًا، وليس حركة مرور الشبكات الافتراضية الخاصة.
- نظرًا لأن حظر التجول يُطبق عبر المنصات وليس الشبكات، فلا يزال من الممكن استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة للالتفاف عليه.
- البالغون والشركات الذين يستخدمون الشبكات الافتراضية الخاصة للأمان أو الخصوصية لن يشهدوا أي تغيير في وضعهم القانوني بموجب هذه السياسة.
- توقّع استمرار الأخذ والرد بين تطبيق قواعد السلامة على الإنترنت وتوفر أدوات الخصوصية بينما تواصل المملكة المتحدة تحسين منهجها.




